شيخ محمد سلطان العلماء

138

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

والتقليد في حكم التعارض من الترجيح والتخيير ونحوهما ممنوعة جدا لعموم أدلة التقليد حسبما يأتي بيانه في محله انما الاشكال في شمول الخطاب الأصولي للشك البادى للعامي في هذه الأزمنة نظرا إلى عدم قدرة العامي على الفحص والبحث واعمال النظر في حكم التعارض انه الترجيح ثم التخيير أو التخيير مط وعلى لزوم الترجيح بالمنصوصات أو الأعم لا يجوز التخيير الا بعد الفحص عن الترجيح واليأس عنه إذ العقل يحكم بالفحص عن الحجة على التعيين فالشك المستمر الباقي بعد ذلك مورد للتخيير لا الشك البادى للعامي لست أقول ان الشك موضوع لحكم التخيير حتى يكون أصلا تعبديا مجعولا للشك كالاستصحاب ونحوه من الأصول التعبدية فان ذا بمعزل عن التحقيق إذ التخيير كالترجيح تعيين لواحد من المتعارضين طريقا إلى الواقع بعد ترجيح المكلف له على الآخر أو اختياره له حسبما يأتي بيانه من ذي قبل بل أقول الطرق والامارات مجعولة طريقا في مورد الشك إذ العالم بالواقع غنى عن التعبد بالطرق ومن البين ان الخطاب التخييري كالخطاب الترجيحى لا يعم حالة الشك الطارية للعامي العاجز عن النظر في الأدلة في هذه الأزمنة بخلاف أزمنة الأئمة ( ع ) فان الشك الطاري للعامي كان مستمرا إلى ما بعد نظرهم في الأدلة إذ ذاك كان خفيف المئونة في زمن الأئمة حسبما مر بيانه آنفا نعم بعد اعمال المجتهد النظر في الأدلة وتشخيص كون المورد موردا للتخيير لا بأس بان يلقى الخبرين المتعارضين على العامي ويفتى له بالتخيير بينهما فيما إذا كان من أهل لسان العرب فيعمل بما يفهم منه بصريحه أو بظهوره بعد اختياره واحدا من المتعارضين وح لا جناح في اختيار المقلد غير ما اختاره المفتى لان النص أو الظهور حجة له في مورد هذا الشك إذ بتكفل المجتهد تشخيص مورد الشك في التخيير صار الشك البادى للعامي شكا باقيا موردا لشمول خطاب التخيير له وهل الترجمة بالفارسية مثلا تقوم مقام اللغة العربية في صدق قول الراوي « إذا جاء عنكم خبر ان متعارضان « فيه اشكال قال في الدرر « واما في عمل المقلد فهل يختار أحدهما أو يجب الافتاء بالتخيير وجهان الأقوى الثاني لان الاحكام الظاهرية كالواقعية مجعولة للمجتهدين والمقلدين وليس في أدلة الاحكام الظاهرية ما يظهر منه اختصاصها بالمجتهدين والقول بان العمل بأحد الخبرين عند